فخر الدين الاسفرايني النيشابوري
214
شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )
الموضوع ! ؟ فإن كان وجوب الوجود يقال عليهما بالاشتراك - وكلامنا « 1 » ليس في معنى منع كثرة ما يقال له واجب الوجود بالاسم بل بمعنى واحد من معاني ذلك الاسم وإن كان بالتواطؤ - فقد حصل معنى عام عموم لازم أو عموم جنس ، وقد بينّا استحالة ذلك ، وكيف يكون عموم وجوب الوجود « 2 » لشيئين على سبيل اللوازم الّتي تعرض من خارج ، واللوازم معلولة ، ووجوب الوجود المحض غير معلول ! ؟ التفسير : [ إنّ الواجب الوجود واحد ] قال - أيّده اللّه - : هذا برهان آخر على أن واجب الوجود لذاته واحد وتلخيصه هو : أنّ واجب الوجود لذاته لو كان أكثر من واحد لكان لا يخلو [ 1 ] : إمّا أن يكون وجوب الوجود بذاته نفس ماهية الواجب الوجود ، [ 2 ] : وإمّا أن يكون جزءا منها ، [ 3 ] : وإمّا أن يكون لازما لها . والأقسام كلّها باطلة ، فبطل القول بكون واجب الوجود لذاته أكثر من واحد . و « 3 » إنّما قلنا : إنّه لا يجوز أن يكون تمام الماهية ، لأنّه حينئذ يكون الواجب الوجود لذاته مقولا عليهما قول النوع على أشخاصه وذلك قد
--> ( 1 ) . نجا : فكلامنا ( 2 ) . نجا : الوجوب ( 3 ) . ف : - و